الصفحة الرئيسية/منطقة العافية/مدونات ساكرا

الشخير

18th يونيو ، 2024

الشخير

الشخير ظاهرة شائعة تؤثر على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم. ورغم أنه يُنظر إليه في كثير من الأحيان على أنه مجرد إزعاج، إلا أنه قد يشير في بعض الأحيان إلى مشكلات صحية أساسية تحتاج إلى الاهتمام.

الشخير مقابل انقطاع النفس النومي

يُستخدم مصطلحا الشخير وانقطاع النفس النومي بشكل متبادل في كثير من الأحيان، لكنهما مختلفان تمامًا. يحدث الشخير عندما يُسدّ جزء من مجرى الهواء أثناء النوم، مما يؤدي إلى اهتزاز الأنسجة المحيطة وإصدار صوت. وهو شائع وليس دائمًا مدعاة للقلق، مع أنه قد يُؤثر سلبًا على جودة النوم.

أما انقطاع النفس النومي، فهو حالة طبية يتوقف فيها التنفس ويبدأ بشكل متكرر أثناء النوم نتيجة انسداد مجرى الهواء. قد يُصدر المصابون بانقطاع النفس النومي شخيرًا عاليًا، لكنهم يعانون أيضًا من أعراض مثل الاختناق أو اللهث أثناء النوم، والصداع الصباحي، وضعف التركيز، والإرهاق خلال النهار.

يكمن الفرق الرئيسي في شدة الحالة. فالشخير عادةً ما يكون مشكلة ميكانيكية، بينما قد يؤثر انقطاع النفس النومي على مستويات الأكسجين والصحة العامة. إذا كان الشخير مستمراً ومصحوباً بتوقفات في التنفس، فمن المهم استشارة الطبيب.

أنواع الشخير

قد تشير أنواع الشخير المختلفة إلى أسباب كامنة مختلفة:

  • الشخير الأنفي: يحدث ذلك بسبب انسداد الممرات الأنفية نتيجة لنزلات البرد أو الحساسية أو انحراف الحاجز الأنفي
  • الشخير الفموي: يحدث ذلك عندما يتم التنفس عن طريق الفم، ويرتبط غالباً بوضعية النوم أو انسداد الأنف.
  • الشخير الناتج عن ارتعاش الحلق: النوع الأكثر شيوعاً، والذي ينتج عن ارتخاء أنسجة الحلق مما يؤدي إلى تضييق مجرى الهواء
  • الشخير الناتج عن اللسان: يحدث ذلك عندما يسقط اللسان إلى الخلف في الحلق، خاصة عند النوم على الظهر.

ما الذي يسبب الشخير؟

يحدث الشخير عندما ينقطع تدفق الهواء عبر الفم والأنف جزئيًا أثناء النوم. وقد يتسبب هذا الانسداد في اهتزاز الأنسجة الموجودة في الحلق، مما ينتج عنه صوت الشخير المألوف. وقد تساهم عدة عوامل في حدوث الشخير:

  • العوامل التشريحية: يلعب تركيب الفم والحلق دورًا مهمًا. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي انخفاض الحنك الرخو أو سماكته أو تضخم اللوزتين إلى تضييق مجرى الهواء.
  • مشاكل الأنف: يمكن أن يؤدي احتقان الأنف المزمن أو انحراف الحاجز الأنفي إلى تقييد تدفق الهواء، مما يؤدي إلى الشخير.
  • وضع النوم: النوم على الظهر يمكن أن يسبب سقوط اللسان إلى الخلف في الحلق، مما يعيق مجرى الهواء جزئيًا.
  • السمنة: يمكن أن يؤدي الوزن الزائد في الجسم، وخاصة حول الرقبة، إلى زيادة احتمالية الشخير بسبب الضغط الإضافي على مجرى الهواء.
  • استهلاك الكحول: يؤدي الكحول إلى استرخاء عضلات الحلق، مما قد يؤدي إلى الشخير.
  • الشيخوخة: مع تقدم الأشخاص في السن، تميل عضلات الحلق إلى الضعف، مما يجعلهم أكثر عرضة للشخير.

المخاطر الصحية المرتبطة بالشخير

في حين أن الشخير في حد ذاته غير ضار في كثير من الأحيان، إلا أنه قد يشير في بعض الأحيان إلى حالة أكثر خطورة تُعرف باسم انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم (OSA). يتميز انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم بانقطاعات متكررة في التنفس أثناء النوم مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم، مما يؤدي إلى ضعف جودة النوم ومشاكل صحية أخرى. تشمل بعض المخاطر والمضاعفات المحتملة المرتبطة بالشخير وانقطاع النفس أثناء النوم ما يلي:

  • الإرهاق أثناء النهار: يمكن أن تؤدي جودة النوم الرديئة إلى النعاس المفرط أثناء النهار، مما يقلل من اليقظة والإنتاجية بشكل عام.
  • مشاكل القلب والأوعية الدموية: يرتبط انقطاع التنفس أثناء النوم بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية.
  • زيادة الوزن: يمكن أن يؤثر قلة النوم على الهرمونات المرتبطة بالجوع والشهية، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن.
  • مرض السكري: لقد ارتبطت اضطرابات النوم بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
  • مشاكل الصحة العقلية: يمكن أن يؤدي الحرمان المزمن من النوم إلى الإصابة بالاكتئاب والقلق ومشاكل الصحة العقلية الأخرى.

حلول للشخير

إن معالجة مشكلة الشخير قد تؤدي إلى تحسين جودة النوم والصحة العامة بشكل كبير. وفيما يلي بعض الاستراتيجيات الفعّالة للحد من الشخير أو القضاء عليه:

  • التقييم
    • التقييم التنظيري للمجرى الهوائي - لمعرفة مكان الانسداد.
    • DISE - تنظير مجرى الهواء في غرفة العمليات عن طريق جعل المريض ينام مع تناول الأدوية لرؤية الانسداد أثناء النوم.
    • دراسة النوم - لمعرفة ما إذا كان المريض يعاني من الشخير البسيط أو انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وتحديد درجة شدته.
  • تغيير نمط الحياة
    • إدارة الوزن: إن فقدان الوزن الزائد يمكن أن يساعد في تقليل الدهون حول الرقبة وبالتالي الضغط على مجرى الهواء وتقليل الشخير.
    • وضع النوم: النوم على جانبك أو على بطنك بدلاً من ظهرك يمكن أن يمنع اللسان من عرقلة مجرى الهواء.
    • تمارين القلب بعد استشارة الطبيب
    • تجنب الكحول: إن تقليل أو القضاء على استهلاك الكحول، وخاصة قبل النوم، يمكن أن يساعد في الحفاظ على عضلات الحلق مشدودة.
    • تأسيس روتين للنوم: إن الحفاظ على جدول نوم منتظم يمكن أن يحسن جودة النوم بشكل عام.
  • العلاجات المنزلية
    • شرائط الأنف: يمكن أن تساعد الشرائط اللاصقة الموضوعة على الأنف في فتح الممرات الأنفية وتحسين تدفق الهواء. ويمكن أن تساعد فقط في علاج المرضى الذين يعانون من انسداد جزئي في الأنف.
    • مرطبات الهواء: إن استخدام مرطب الهواء في غرفة النوم يمكن أن يحافظ على رطوبة الهواء، مما يقلل من احتقان الأنف وتهيج الحلق.
    • رفع الرأس: رفع رأس السرير بضعة بوصات يمكن أن يساعد على منع اللسان والأنسجة الرخوة من سد مجرى الهواء.
  • العلاجات الطبية
    • الضغط الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP): توفر أجهزة CPAP تدفقًا ثابتًا من الهواء من خلال قناع للحفاظ على مجرى الهواء مفتوحًا أثناء النوم، مما يعالج انقطاع النفس أثناء النوم بشكل فعال.
    • الأجهزة الفموية: يمكن للأجهزة السنية المصممة خصيصًا إعادة وضع الفك واللسان للحفاظ على مجرى الهواء مفتوحًا.
    • الجراحة: في الحالات الشديدة، قد تكون هناك حاجة لإجراء جراحي لإزالة أو تقليص الأنسجة التي تسد مجرى الهواء.
      • تصحيح الحاجز الأنفي، تصغير المحارة الأنفية، إزالة الزوائد اللحمية إن وجدت، استئصال اللحمية الأنفية.
      • استئصال اللوزتين والحنجرة، تجميل الحنك، استئصال اللهاة.
      • تخفيض قاعدة اللسان، تثبيت اللسان، تعليق العظم اللامي.

متى ترى الطبيب

على الرغم من أن الشخير العرضي لا يشكل عادة سببًا للقلق، فمن المهم طلب المشورة الطبية إذا واجهت أيًا مما يلي:

  • الشخير بصوت عال ومزعج
  • توقف التنفس أثناء النوم
  • نعاس مفرط أثناء النهار
  • صعوبة في التركيز
  • الصداع الصباحي

قد تشير هذه الأعراض إلى انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم أو اضطراب آخر في النوم يتطلب عناية طبية.

خاتمة

الشخير ليس مجرد إزعاج ليلي؛ بل يمكن أن يكون له آثار كبيرة على صحتك ورفاهتك. إن فهم الأسباب والمخاطر المرتبطة بالشخير هو الخطوة الأولى نحو إيجاد حلول فعّالة. من خلال إجراء تغييرات على نمط حياتك وتجربة العلاجات المنزلية والسعي إلى العلاج الطبي عند الضرورة، يمكنك تحسين جودة نومك وصحتك العامة. 

الأسئلة الشائعة

1. كيف يمكن التوقف عن الشخير فوراً؟
جرّب تغييرات بسيطة مثل النوم على جانبك بدلاً من ظهرك، ورفع رأسك قليلاً، وتخفيف احتقان الأنف باستنشاق البخار أو استخدام بخاخ محلول ملحي. تجنّب الكحول قبل النوم، لأنه يُرخي عضلات الحلق ويزيد من الشخير.

2. ما هو السبب الرئيسي للشخير؟
يحدث الشخير عندما يكون تدفق الهواء مسدوداً جزئياً أثناء النوم، مما يؤدي إلى اهتزاز أنسجة الحلق. تشمل الأسباب الشائعة احتقان الأنف، وتضخم اللوزتين، والسمنة، ووضعية النوم، وارتخاء عضلات الحلق.

3. هل الشخير خطير؟
الشخير العرضي عادةً ما يكون غير ضار، لكن الشخير العالي والمستمر قد يكون علامة على حالة أكثر خطورة مثل انقطاع النفس النومي. إذا كان مصحوبًا بالاختناق أو صعوبة التنفس أو النعاس أثناء النهار، فيجب تقييمه.

4. هل يمكن علاج الشخير بشكل دائم؟
في بعض الحالات، نعم. إذا كان السبب مؤقتًا، مثل احتقان الأنف أو زيادة الوزن، فيمكن علاجه. مع ذلك، قد يتطلب الشخير المزمن إدارة طويلة الأمد أو علاجًا طبيًا، وذلك بحسب السبب الكامن وراءه.

5. ما هو أفضل علاج للشخير؟
يعتمد العلاج على السبب. وتشمل الخيارات تغييرات نمط الحياة، وعلاج انسداد الأنف، واستخدام جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) لانقطاع النفس النومي، وأجهزة الفم للحفاظ على مجرى الهواء مفتوحًا، أو الجراحة في حالات مختارة.

6. كيف يمكن تقليل الشخير بشكل طبيعي؟
حافظ على وزن صحي، ونم على جانبك، واحرص على انتظام نومك، واشرب كمية كافية من الماء، وتجنب الكحول أو المهدئات قبل النوم. هذه الخطوات كفيلة بتقليل الشخير بشكل ملحوظ.

7. هل الشخير يعني انقطاع التنفس أثناء النوم؟
ليس دائماً. كثير من الناس يشخرون دون أن يكونوا مصابين بانقطاع النفس النومي. مع ذلك، قد يشير الشخير العالي المصحوب بتوقفات في التنفس، أو الاختناق، أو النعاس المفرط أثناء النهار إلى انقطاع النفس النومي، ويتطلب ذلك تقييماً طبياً.

8. أي طبيب يعالج الشخير؟
يمكنك استشارة أخصائي أنف وأذن وحنجرة أو أخصائي نوم. بإمكانهم تقييم مجرى الهواء والتوصية بالعلاج المناسب بناءً على السبب.

9. هل يمكن أن يؤدي فقدان الوزن إلى إيقاف الشخير؟
نعم، في كثير من الحالات. فالوزن الزائد، وخاصة حول الرقبة، قد يُضيّق مجرى الهواء. وقد يُساعد فقدان الوزن على تقليل الشخير أو حتى إيقافه لدى بعض الأشخاص.

10. هل أجهزة مكافحة الشخير فعالة؟
نعم، يمكن لأجهزة مثل شرائط الأنف، وقطع الفم، وأجهزة ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) أن تساعد. وتعتمد فعاليتها على سبب الشخير، لذا من المهم إجراء تقييم دقيق قبل اختيار الجهاز.

طبيب

د. شانتانو تاندون

استشاري أول - الأذن والأنف والحنجرة

احجز موعدك