الصفحة الرئيسية/منطقة العافية/مدونات ساكرا
28th May، 2020
ربما يكون الحمل أحد أكثر الأوقات حساسية في حياة المرأة. لقد أدى تفشي فيروس كورونا العالمي الذي يصاحبه الكثير من القلق والخوف والحياة كما لم يحدث من قبل إلى زيادة قلق الأمهات الحوامل. إنهن في حيرة من أمرهن وغير متأكدات مما يجب عليهن فعله وما لا يجب عليهن فعله. لديهن الكثير من الارتباك والاستفسارات حول ما إذا كان الفيروس القاتل يمكن أن يشكل تهديدًا لمواليدهن في الرحم، وما هي الاحتياطات التي يجب عليهن اتخاذها للبقاء في مأمن من كوفيد-19 أثناء الحمل وبعد الولادة مباشرة أو كيف يحافظن على صحتهن العقلية أثناء الحمل وبعده. إليك كل ما يجب أن تعرفه الأم الحامل عن تأثير الوباء على صحة الأم والمولود الجديد والطرق المختلفة التي يمكن أن يظل بها كلاهما بصحة جيدة أثناء وقت الأزمة.
كيف يمكن أن يؤثر كوفيد-19 على الحمل؟
لا يوجد دليل يثبت أن الحمل يجعل المرأة أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا مقارنة بالبالغين الأصحاء الآخرين الذين لا يعانون من أي أمراض مصاحبة. وفي حال أثبتت الفحوصات إصابة المرأة الحامل بفيروس كوفيد-19، فقد لا تكون معرضة لخطر أكبر للإصابة بمضاعفات خطيرة أيضًا. ومع ذلك، أثناء الحمل، قد تنخفض كفاءة الجهاز المناعي، ولهذا السبب يجب على المرأة الحامل أن تكون أكثر حرصًا خاصة في الوضع الحالي واتباع قواعد التباعد الاجتماعي والحجر الصحي الذاتي.
قد تعاني المرأة الحامل من أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا، تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة، مثل أغلب النساء الأخريات. ولكن إذا تفاقمت أعراض الأنفلونزا لدى المرأة الحامل أو تأخر تعافيها، فقد يشير ذلك إلى شدة عدوى الصدر وقد يتطلب دخول المستشفى على الفور.
على الرغم من أن كوفيد-19 فيروس جديد ومتطور ولا يوجد دليل كافٍ في الوقت الحالي، إلا أنه لم يتم تأكيد أن فيروس كورونا قد يزيد من خطر الإجهاض. كما لم يتم إثبات الانتقال الرأسي أي الانتقال المباشر للفيروس من الأم إلى الجنين حتى الآن. أظهرت دراسة أجريت مؤخرًا في مجلة لانسيت على النساء في الثلث الثالث من الحمل أن خطر الانتقال الرأسي لكوفيد-19 منخفض ولا يوجد دليل على تشوهات الجنين بسبب إصابة الأم بكوفيد-19.
نصائح للحامل للوقاية من فيروس كورونا أثناء الحمل
الحمل فترة حرجة، وخاصة الأشهر الثلاثة الأولى منه. ولا شك أن التعامل مع فيروس كورونا أثناء الحمل يتطلب المزيد من الحذر. وقد تؤدي هذه الاقتراحات إلى حمل سلس خلال فترة كوفيد-19.
كن حذرا من العدوى: من الضروري أن تتعرف المرأة الحامل على الفيروس - وخاصة أعراضه - حتى تتمكن من اتخاذ الخطوات الفورية وزيارة الطبيب في حالة ظهور أي أعراض. كما يجب أن تتعرف على طريقة انتقال العدوى حتى تتمكن من اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع الإصابة.
لا تخالف إرشادات الوقاية: من الحكمة اتباع إرشادات التباعد الاجتماعي التي وضعتها الحكومة. يجب على النساء الحوامل عدم زيارة المناطق المزدحمة، وارتداء قناع أثناء الخروج في حالة الطوارئ، ومعرفة كيفية استخدام القناع بشكل مناسب وعدم لمس الجزء الخلفي والأمامي من القناع، ويجب اتباع إجراءات التنفس ونظافة اليدين والتباعد الاجتماعي بجدية.
حافظ على إجراء الفحوصات الدورية: لا يُنصح على الإطلاق بتخطي الفحوصات الدورية أثناء الحمل. ومع ذلك، خلال أزمة فيروس كورونا، من الحكمة اختيار الاستشارة عن بعد/الاستشارة عبر الإنترنت وإجراء الفحوصات الروتينية في الوقت المحدد. نصحت الهيئة الهندية للبحوث الطبية بالزيارات الإلزامية للمستشفى للنساء الحوامل في الأشهر الثالث والخامس والسابع والتاسع لأنها تتضمن أيضًا اختبارات أخرى مثل فحوصات الجنين واللقاحات.
تجنب لمس الوجه والعينين والأنف: على الرغم من غسل اليدين جيدًا، فمن الحكمة عدم لمس الوجه والعينين والأنف بشكل متكرر، حيث قد يكون ذلك ضارًا للطفل والأم.
نم جيدا: من الضروري الحصول على قسط كافٍ من النوم أثناء الحمل. يساعد النوم الجيد في تعزيز مناعة الجسم ويحافظ على نشاطه. النوم ضروري بشكل خاص للجنين في الرحم.
كل جيدا: بسبب انخفاض المناعة أثناء الحمل، من المهم الحصول على نظام غذائي متوازن ومغذي. يعمل النظام الغذائي المناسب على تعزيز قدرة الجسم على محاربة الأمراض.
فيروس كورونا والرضاعة الطبيعية - أشياء يجب وضعها في الاعتبار
في حال ثبوت إصابة الأم الجديدة بفيروس كورونا المستجد، يمكنها إرضاع طفلها رضاعة طبيعية. والسبب هو أن إرضاع الطفل رضاعة طبيعية أكثر فائدة بكثير مقارنة بخطر انتقال الفيروس عبر حليب الأم. ومع ذلك، قد يكون هناك خطر الإصابة بالعدوى عن طريق الرذاذ بسبب الاتصال الوثيق بين الأم والطفل أثناء الرضاعة الطبيعية، وقد ينتشر الفيروس إلى الطفل أثناء الرضاعة. قد تساعد النصائح التالية الأم الجديدة المصابة بفيروس كورونا المستجد على إرضاع طفلها رضاعة طبيعية دون خوف من انتقال الفيروس.
1. اغسل يديك قبل إرضاع الطفل أو لمسه أو مضخة الثدي أو الزجاجات
2. حاولي تجنب السعال أو العطس أثناء الرضاعة. قد يساعد ارتداء قناع أثناء الرضاعة.
3. عند استخدام مضخة الثدي، اتبعي التعليمات الخاصة بالتنظيف والتعقيم بشكل صحيح.
4. فكري في أن تطلبي من أحد أفراد عائلتك الأصحاء أن يقوم بإرضاع طفلك إذا كنت تقومين بسحب الحليب.
إن اتباع نصيحة الطبيب والعمل على الصحة النفسية يمكن أن يجعل الحمل والولادة ومرحلة ما بعد الولادة خالية من المتاعب والقلق خلال هذه الأزمة.
فيروس كورونا والحمل: الحفاظ على الصحة العقلية سليمة
لقد أحدث التباعد الاجتماعي والإغلاق الكامل اضطرابًا كبيرًا في حياتنا. ولن تكون الحياة كما كانت بعد الإغلاق أيضًا. وقد يؤدي التباعد الاجتماعي إلى الرتابة والتوتر والقلق والاكتئاب بين الحوامل والأمهات الجدد. وإليك بعض الأشياء التي يمكن أن تساعدهن في الحفاظ على صحتهن العقلية.
لا تُصب بالذعر: لا داعي للذعر والخوف من تفشي فيروس كورونا المستجد، اتخذ الاحتياطات اللازمة وتخلص من الذعر والتوتر.
ابتعد عن الأخبار والمحتوى الكاذب على وسائل التواصل الاجتماعي: من الحكمة عدم متابعة الأخبار المتعلقة بفيروس كورونا بشكل مستمر، والابتعاد عن الشائعات المتعلقة بالفيروس.
ابق على تواصل افتراضي مع عائلتك: من الجيد دائمًا البقاء بين أفراد العائلة والأصدقاء المقربين أثناء الحمل، حيث يساعد ذلك على إبقاء الأم الحامل سعيدة وخالية من التوتر. أثناء فترة الحجر الصحي، حافظي على التواصل مع أفراد أسرتك عبر الإنترنت، وأجري مكالمات فيديو ودردشي معهم.
حافظ على نشاطك البدني والعقلي في المنزل: مارس التمارين الرياضية في المنزل، واشترك في دروس اليوجا والتأمل عبر الإنترنت، واطبخ طعامًا صحيًا، وجرب وصفات جديدة، وانغمس في الفن الإبداعي، وشاهد الأفلام المبهجة، واستمع إلى الموسيقى الجيدة، وتخلص من التوتر. ابتعد عن التدخين وشرب الكحوليات.
استفسر الآن