ما هي أورام الغدة النخامية وما مدى شيوعها؟
أورام الغدة النخامية هي أورام تنمو في الغدة النخامية، وهي عضو صغير يفرز هرمونات أساسية ويقع خلف الأنف في قاعدة الدماغ. تشير الدراسات إلى أن أورام الغدة النخامية تتزايد في حدوثها (بين 3.9 و7.4 حالة لكل 100,000 شخص سنويًا) وانتشارها (حوالي حالة واحدة لكل 1 من عامة السكان). وهي تشكل حوالي 1000٪ من أورام المخ. يمكن أن تحدث أورام الغدة النخامية لدى الأشخاص في أي عمر ولكنها غالبًا ما توجد لدى كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و30 عامًا.
هل يمكن أن تكون أورام الغدة النخامية وراثية، وهل هناك عوامل وراثية تزيد من خطر الإصابة بهذه الأورام؟
لا يوجد لدى أغلب الأشخاص الذين يصابون بأورام الغدة النخامية تاريخ عائلي للإصابة بهذا المرض. كما لا توجد عوامل خطر معروفة لدى العديد من الأشخاص المصابين بأورام الغدة النخامية.
ومع ذلك، نادرًا ما تنتقل أورام الغدة النخامية بين أفراد العائلة. وعندما يحدث هذا، غالبًا ما يتم العثور عليها كجزء من متلازمة وراثية قد تشمل أنواعًا أخرى من الأورام أيضًا.
مثل الأورام الصماء المتعددة (متلازمة MEN)
ما هي الأعراض النموذجية لورم الغدة النخامية؟
- يمكن أن تنشأ الأعراض نتيجة الضغط على المخ أو الهياكل القريبة منه.
- تشمل الأعراض الشائعة الصداع وتغيرات الرؤية واختلال التوازن الهرموني والتعب
كيف تؤثر أورام الغدة النخامية على مستويات الهرمونات في الجسم، وما هي الآثار طويلة المدى لاختلال التوازن الهرموني الناجم عن هذه الأورام؟
أورام الغدة النخامية نوعان أورام عاملة وأورام غير عاملة
- الأورام الوظيفية: تفرز مستويات زائدة من الهرمونات. وتعتمد الأعراض على الهرمون الذي يفرز بشكل زائد. فالأورام التي تفرز هرمون النمو بشكل زائد قد تسبب تغيرات في ملامح الوجه مثل تضخم الأنف، وسماكة الشفاه، وتضخم اليدين والقدمين. والأورام التي تؤدي إلى زيادة إنتاج الكورتيزول (وتسمى أيضًا متلازمة كوشينغ) قد تؤدي إلى السمنة، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وانخفاض المناعة. والأورام التي تنتج هرمون البرولاكتين بشكل زائد قد تسبب اضطرابات في الدورة الشهرية، وفشل في الحمل والإنجاب عند النساء.
- الأورام غير الوظيفية: تعمل على خفض مستويات الهرمونات مثل هرمونات الغدة الدرقية، والكورتيزول، وهرمون النمو عن طريق الضغط على الغدة النخامية الطبيعية. مما يسبب مشاكل مثل التعب ومشاكل الوزن وعدم انتظام الدورة الشهرية.
كيف يتم تشخيص أورام الغدة النخامية، وما هي الاختبارات المستخدمة عادة للتشخيص؟
يتم تشخيص أورام الغدة النخامية من خلال الجمع بين التاريخ الطبي والفحص البدني والاختبارات المختلفة
1. التاريخ والفحص البدني
- سيقوم الطبيب بمناقشة الأعراض التي يعاني منها المريض بالتفصيل بالإضافة إلى التاريخ الطبي الشخصي والعائلي.
- يساعد الفحص البدني الشامل في تحديد أي علامات أو أعراض مرتبطة بأورام الغدة النخامية والتي قد لا يلاحظها المريض
2. فحوصات الدم
- يتم تقييم مستويات الهرمون من خلال فحوصات الدم.
- قد تشير مستويات الهرمون المرتفعة أو المنخفضة إلى وجود ورم في الغدة النخامية.
3. فحص التصوير بالرنين المغناطيسي
- (التصوير بالرنين المغناطيسي) يوفر صورًا مفصلة للدماغ ويكشف عن أورام الغدة النخامية،
- يكشف عن موقعها ويقيم حجمها، ويفضل استخدامها بدلاً من التصوير المقطعي المحوسب لتشخيص ورم الغدة النخامية.
4. اختبار الرؤية:
- يمكن أن تؤثر أورام الغدة النخامية على البصر، وخاصة الرؤية الطرفية، وهو ما قد لا يدركه المريض.
- لذا، فإن الاختبارات البصرية المتخصصة مثل قياس محيط الرؤية يمكن أن تساعد في اكتشاف مشاكل الرؤية.
5. قد تكون هناك حاجة إلى استشارة طبيب الغدد الصماء لعلاج الخلل الهرموني الناجم عن أورام الغدة النخامية.
تذكر: إن الاكتشاف المبكر والتشخيص الدقيق أمران ضروريان لإدارة أورام الغدة النخامية بشكل فعال
ما هي خيارات العلاج المتاحة لأورام الغدة النخامية، وكيف يتم تحديد العلاج الأنسب للمريض؟
يمكن إدارة أورام الغدة النخامية من خلال خيارات علاجية مختلفة تعتمد على عوامل مثل نوع الورم وحجمه وموقعه ونموه.
دعونا نستكشف هذه الخيارات:
العملية الجراحية:
جراحة المنظار عبر الأنف عبر الوتدي
- إنه النهج المفضل لمعظم أورام الغدة النخامية.
- يتم إزالة الورم عن طريق إدخال منظار داخلي من خلال الأنف دون إجراء شقوق خارجية.
حج القحف
- هذا مخصص لحالات محددة.
- يتم إزالة الورم من خلال فتحة في الجمجمة.
- تهدف الجراحة إلى إزالة الورم وتخفيف الضغط على الهياكل القريبة وتحسين الأعراض.
علاج طبي
- العلاج الطبي كخط أول من العلاج يقتصر عادة على أورام الغدة النخامية العاملة وخاصة أورام إفراز البرولاكتين. وتعمل هذه الأورام على تقليص حجم الورم وعكس اختلال التوازن الهرموني.
في الأورام الأخرى يتم استخدامه كخط علاجي ثاني بعد الجراحة لعلاج الورم المتبقي بعد الجراحة.
العلاج الإشعاعي
- تعد جراحة جاما نايف أو الجراحة الإشعاعية التجسيمية شكلاً متخصصًا من أشكال العلاج الإشعاعي حيث تستهدف حزم الإشعاع الدقيقة الورم. يتم استخدام هذا عندما لا تكون الجراحة ممكنة أو كمساعد للجراحة. إنها تتحكم في نمو الورم.
ما هي المخاطر والمضاعفات المحتملة المرتبطة بجراحة ورم الغدة النخامية؟
إنها عملية جراحية آمنة. بعض المضاعفات الخاصة بجراحة الغدة النخامية تشمل تسرب السائل النخاعي من خلال الأنف، والتغيرات الهرمونية، وتلف الغدة النخامية العاملة بشكل طبيعي، وفقدان البصر، والتهاب السحايا، والنزيف.
هل يمكن أن تتكرر أورام الغدة النخامية بعد العلاج وإذا كان الأمر كذلك فما هي احتمالية تكرارها؟
إنها أورام حميدة بشكل عام ولا تتكرر إذا قمنا بإزالة الورم بالكامل أو قمنا بإجراء جراحة إشعاعية مبكرة للمرضى الذين لديهم أورام متبقية. معدل تكرار المرض هو 10٪ وبعض العوامل مثل الورم المتبقي ونمو الورم في المناطق المحيطة والعمر الأصغر ومستويات الهرمونات العالية قبل الجراحة، لها معدلات تكرار أعلى
هل هناك أي تغييرات في نمط الحياة أو تدابير وقائية يجب على الأشخاص المصابين بأورام الغدة النخامية أخذها في الاعتبار؟
أورام الغدة النخامية ليست مرضًا مرتبطًا بأسلوب الحياة، وبعد إزالة الورم بنجاح أو شفائه من خلال العلاج الطبي، يمكن للمرضى الذين يعانون من أورام الغدة النخامية العودة إلى نمط حياة طبيعي، ومع ذلك، يتعين عليهم البقاء تحت المراقبة الدقيقة مع زيارات منتظمة للجراح المعالج وطبيب الغدد الصماء، وقد يحتاج بعض المرضى إلى تناول مكملات هرمونية.
إذا تم اكتشاف أورام الغدة النخامية مبكرًا، فلا يوجد سبب يمنع المريض من ممارسة حياته الطبيعية بعد العلاج. يجب على أي شخص يعاني من مشاكل هرمونية أو صداع غير مبرر أو مشاكل في الرؤية أو مزيج من هذه الأعراض استشارة طبيب الغدد الصماء / أخصائي العيون / جراح الأعصاب على الفور للتشخيص المبكر لأورام الغدة النخامية.